السيد محمد حسين الطهراني
621
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
/
--> رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أرويه عن مجموعة منقولة بأجمعها بخطّ شمس الفقهاء شيخنا الشهيد الأوّل نقلًا عن كتاب « الاستدراك » لبعض أصحابنا القدماء ، عن جعفر بن قُوْلَوَيْه . الحدّاد : إنّ طلب معرفة التوحيد يمثّل حقيقة مضمون كثير من الأدعية يقول الشهيد رحمه الله : رويت بإسناد مؤلّف كتاب « الاستدراك » عن الأعمش أنّ المنصور حيث طلبه ، فتطهّر وتكفّن وتحنّط . قال له : حدِّثني بحديثٍ سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمّد في بني حمان . قال : قلت له : أيّ الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنّم . قال : قلت : أوَ تعفيني ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل ! قال : قلت : حدّثنا جعفر بن محمّدٍ عن آبائه عليهم السلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أبْوَابٍ ، وَهي الأرْكَانُ ، لِسَبْعَةِ فَرَاعِنَةٍ . ثُمَّ ذَكَرَ الأعْمَشُ : نَمْرُودَ بْنَ كَنْعَانَ : فِرْعَوْنَ الخَلِيلَ ، وَمُصْعَبَ بْنَ الوَلِيدِ : فِرْعَونَ مُوسَى ، وَأبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَ « أ » - « ب » ، ، وَالسَّادِسَ : يَزِيدَ قَاتِلَ وَلَدِي ؛ ثُمَّ سَكَتَ . فَقَالَ لِي ، الفِرْعَوْنُ السَّابِعُ ؟ ! قُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ العَبَّاسِ يَلِي الخِلافَةَ ، يُلَقَّبُ بِالدَّوَانِيقِي اسْمُهُ المَنْصُورُ . قَالَ : فَقَالَ لِي : صَدَقْتَ هَكَذَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ السَّلَامُ . قَالَ : فَرَفَعَ رَأسَهُ ، وَإذَا على رَأسِهِ غُلَامٌ أمْرَدُ مَا رَأيْتُ أحْسَنَ وَجْهاً مِنْهُ . فَقَالَ : إنْ كُنْتُ أحَدَ أبْوَابِ جَهَنَّمَ ، فَلَم أسْتَبْقِ هَذَا وَكَانَ الغُلَامُ عَلَوِيَّاً حُسَيْنِيَّاً . فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ : سَألْتُكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِحَقِّ آبَائِي إلَّا عَفَوْتَ عَنِّي ! فَأبَى ذَلِكَ ، وَأمَرَ المَرْزُبَانَ بِهِ ؛ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ ، حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أعْلَمْهُ ، فَإذَا هُوَ كَأنَّهُ طَيْرٌ قَدْ طَارَ مِنْهُ . قَالَ الأعْمَشُ : فَمَّرَ عَلَيّ بَعْدَ أيَّامٍ فَقُلْتُ : أقْسَمْتُ عَلَيك بِحَقِّ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ لَمَّا عَلَّمْتَنِي الكَلَامَ . فَقَالَ : ذَاكَ دُعَاءُ المِحْنَةِ ، لَنَا أهْلَ البَيْتِ ، وَهُوَ الذي دَعَا بِهِ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيهِ السَّلَامُ لَمَّا نَامَ على فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ . وَهُوَ هَذَا الدُّعَاءُ : يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى - إلى آخر الدعاء . وقد نقل الشيخ الطوسيّ في « مصباح المتهجّد » ص 415 إلى 417 ، الطبعة الحجريّة ، دعاءً لأسحار شهر رمضان المبارك باسم دعاء إدريس عليه السلام ، وفي آخره الفقرات التالية : وَيَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى ، وَيَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى ، وَيَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إلَهٌ يُتَّقَى ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنَادَى ، وَيَا مَنْ لَا يَزْدَادُ على كَثْرَةِ العَطَاءِ إلَّا كَرَماً وَجُوداً ، وَلَا على تَتَابُعِ الذّنُوبِ إلَّا مَغْفِرَةً وَعَفْواً ؛ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي مَا أنْتَ أهْلُهُ ، إنَّكَ أهْلُ التَّقْوَى وَأهْلُ المَغْفِرَةِ . ، - نقل العلّامة المجلسيّ رحمة الله عليه هذه الرواية في « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 309 ، الحديث 29 ، الطبعة الحروفيّة ، المطبعة الحيدريّة ، عن كتاب « الاستدراك » ، وأورد هناك : « الأوّل » و « الثاني » بدلًا من « أ » و « ب » .